السيد تقي الطباطبائي القمي
44
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
للشارط فسخ تلك التصرفات لعدم المقتضي لثبوت الحق المذكور فلا تصل النوبة إلى البحث في أن الفسخ من الأصل أو من الحين نعم لو كان تصرف المشروط عليه منافيا لما شرط عليه ويمكنه الاتيان به ولو بفسخ عقد خياري أو اشتراء العين ممن باعها منه يجب عليه ويجوز للشارط اجباره والزامه به إذ قد مر انه يجوز للشارط الزام المشروط عليه بالاتيان بمورد الشرط . فلو باع بالبيع الخياري الدار التي اشترط عليه وقفها للذرية يجب عليه أن يفسخ العقد ويقف الدار كما أنه يجب عليه الاشتراء إذا كان ممكنا ولم يكن العقد الأول خياريا وأما الزائد على ذلك فلا مقتضى له . « قوله قدس سره : السادسة للمشروط له اسقاط شرطه » وقع الكلام بينهم في أنه هل يجوز للشارط اسقاط حقه بالنسبة إلى الشرط ؟ مقتضى القاعدة الأولية عدم السقوط بالاسقاط فان مقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط وجوب الوفاء ولو مع اسقاط المشروط له ولكن الظاهر أن السيرة العقلائية وارتكازهم على سقوط الحق المذكور بالاسقاط . وان شئت قلت : لا يفهم من دليل وجوب الوفاء وجوب تعبدي بحيث لا يؤثر فيه اسقاط من يكون له الشرط . وبعبارة أخرى : لا يفهم من الدليل الوجوب التعبدي كبقية الواجبات بل يفهم من الدليل انه من حقوق الناس . وان أبيت عن ذلك فلا اشكال في أن الامر كذلك في ارتكاز العقلاء والشارع الاقدس لم يردع عن الارتكاز المذكور وعلى كل